محمد بن يوسف الگنجي الشافعي
122
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )
عن أبيه عن ابن عباس قال : بينما رسول اللّه « ص » جالس في جماعة من أصحابه اقبل علي فلما بصر به رسول اللّه ( ص ) قال : من أراد منكم ان ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمته ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب « 322 » . قلت : تشبيهه لعلي ( ع ) بآدم في علمه لأن اللّه علم آدم صفة كل شيء كما قال عز وجل : ( وعلم آدم الأسماء كلها ) « 323 » فما من شيء ولا حادثة ولا واقعة إلا وعند علي « ع » فيها علم ، وله في استنباط معناها فهم ، وشبهه بنوح في حكمته ، أو في رواية في حكمه ، وكأنه أصح ، لأن عليا « ع » كان شديدا على الكافرين رؤوفا بالمؤمنين ، كما وصفه اللّه تعالى في القرآن بقوله ( والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) « 324 » . وأخبر اللّه عز وجل عن شدة نوح « ع » على الكافرين بقوله : ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) « 325 » . وشبهه في الحلمخ بإبراهيم « ع » خليل الرحمن كما وصفه اللّه عز وجل بقوله ( ان إبراهيم لأوّاه حليم ) « 326 » ، فكان متخلقا بأخلاق الأنبياء متصفا بصفات الأصفياء .
--> ( 322 ) كنز العمال 1 : 226 وفيه هكذا : عن علي قال : جئت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في ملأ من قريش فنظر إلي وقال : من أراد - الحديث - الرياض النضرة 2 : 218 ، المناقب لابن شهرآشوب 3 : 241 ، ميزان الاعتدال 3 : 99 . ( 323 ) البقرة 31 . ( 324 ) الفتح 29 . ( 325 ) النوح 26 . ( 326 ) التوبة : 114 وفي سورة هود 75 : « ان إبراهيم لحليم